علي بن محمد القمي
50
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
ما يطهر منها بالدباغ . ( 1 ) لنا أنه إذا اعترف بنجاسته فلا بد له من دليل يدل على طهارته بعد الدباغ وإلا فهو باق على نجاسته فلا يجوز الصلاة فيه " وقال أبو حنيفة : يطهره بالذكاة " . ( 2 ) فلا أثر للدباغ عنده . جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عدا الكلب والخنزير [ 16 / أ ] إذا كان مذكى ومدبوغا يجوز التصرف فيه بالاستعمال عندنا لكن لا يجوز الصلاة فيه لأن جواز الصلاة فيه حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي ولا دليل يدل عليه . ولا يجوز الصلاة في الإبريسم المحض للرجال خلافا لجيمع الفقهاء . ( 3 ) لنا أنه حرام عليهم لبسه ، فلبسه والصلاة فيه بالإجماع معصية وستر العورة واجب ولا يصح التقرب إلى الله تعالى بالمعصية وكذلك المغصوب من الثياب لا يجوز لبسه والصلاة فيه . وإذا اختلط القطن أو الكتان بالإبريسم زال تحريم لبسه وقال الشافعي لا يزول إلا إذا تساويا أو يكون القطن أكثر . ( 4 ) لنا الأصل الإباحة والمنع يحتاج إلى دليل . ويجوز الصلاة في الخز الخالص . ( 5 ) ولا يجوز في المغشوش بوبر الأرانب خلافا لجميع الفقهاء . ( 6 ) لنا ما ذكرنا أن الصلاة لا يجوز في وبر ما لا يؤكل لحمه ولا في جلده فلا نعيد ذكره . وقد وردت رخصة في جواز الصلاة للنساء في الإبريسم المحض وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا وإن كان نجسا وذلك مثل الخف والنعل والقلنسوة والتكة والجورب ، والتنزه عن ذلك أفضل . ( 7 ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك . ( 8 ) وطريقة الاحتياط يقتضي التنزه عنه . ويكره الصلاة في المذهب والملحم بالحرير وفي الثوب المصبوغ ، وأشد كراهة الأسود . ( 9 ) خلافا لجميع الفقهاء . لنا طريقة الاحتياط وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكره السواد إلا في ثلاثة : الخف ،
--> 1 - الخلاف : 1 / 63 مسألة 11 . 2 - الخلاف : 1 / 63 مسألة 11 . 3 - الخلاف : 1 / 504 مسألة 245 . 4 - الخلاف : 1 / 505 مسألة 246 . 5 - الغنية 66 . 6 - الخلاف : 1 / 512 مسألة 257 . 7 - الغنية 66 . 8 - الخلاف : 1 / 479 مسألة 223 . 9 - الغنية 66 .